بيان صحافي صادر عن تحالف الإصلاح الانتخابي

أيام قليلة تفصلنا عن انتهاء المهل القانونية لتشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات النيابية لعام ٢٠٢٢، في ظل غياب شبه تام للبدء بالتحضير للعملية الانتخابية خصوصا لجهة التثقيف الانتخابي الذي يأتي ضمن مهام هيئة الإشراف التي لم يتم تعيينها حتى اليوم، فضلاً عن التصريحات التي صدرت مؤخراً عن الجهات المعنية بإدارة الانتخابات حول الصعوبات التي قد تحول دون الالتزام بالمهل القانونية، والحديث عن تسريب البيانات الخاصة بالمغتربين المسجّلين وغير المسجّلين.

 

لذلك، يوصي التحالف وزير الداخلية والبلديات بعدم اعتماد 27 آذار موعداً للانتخابات، نظراً لعدم مراعاته لمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين المرشحين/ات وعدم استكمال التحضيرات اللازمة؛ مع الأخذ بالاعتبار ضرورة تطبيق المهل الدستورية والقانونية ضمن أُطُر الشفافية والمعايير الدولية لحرية ونزاهة الانتخابات، ومشاركة الرأي العام المسار التحضيري للانتخابات النيابية بطريقة شفافة. 

 

كما ويهم التحالف الإضاءة على والتذكير بالنقاط التالية وفق قانون الانتخابات النيابية ٤٤/٢٠١٧ المعدَّل بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢١:

  

    • في هيئة الإشراف على الانتخابات

في ظل غياب إدارة مستقلة للانتخابات، يشدّد التحالف على ضرورة تشكيل هيئة الإشراف على الانتخابات قبل ٢٠ تشرين الثاني. فبحسب المادة ١١ المعدّلة من قانون ٤٤/٢٠١٧، يتوجّب "على مجلس الوزراء تعيين أعضاء الهيئة قبل ستة أشهر من انتهاء ولاية المجلس" مع انتهاء ولاية المجلس النيابي بـ ٢١ أيار ٢٠٢٢. وعلى الرغم من قيام وزير الداخلية والبلديات بتطبيق المادة ٢٠ من القانون لجهة إرسال كُتُباً إلى الجهات المعنية بترشيح أعضاء الهيئة في ٢٣ أيلول ٢٠٢١ والتزام الجهات المعنية برفع أسماء إلى الوزير، إلّا أنه لم يتم تشكيل الهيئة حتى اليوم بسبب عدم اجتماع مجلس الوزراء لإصدار مراسيم التشكيل.

وهذا ما يضعنا اليوم أمام تحدٍ كبير لجهة تشكيل الهيئة قبل التاريخ المحدّد.

 

    • في تسجيل أسماء المغتربين

تنتهي المهلة المحدَّدة لتسجيل اقتراع المغتربين في ٢٠ تشرين الثاني ٢٠٢١، وقد بدا جلياً الارتفاع الملحوظ بنسبة المغتربين المسجلين للمشاركة في الانتخابات حيث بلغت الأرقام حتى تاريخه أكثر من 180,300 أي أكثر من ضعف رقم المسجلين في العام ٢٠١٨؛ وبحسب المادة ٣٣ المعدّلة من قانون الانتخابات ٤٤/٢٠١٧، يتوجب على وزارة الداخلية والبلديات الإعلان - بواسطة وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة - عن جهوز القوائم الانتخابية المجمّدة بين الخامس عشر من كانون الأول ٢٠٢١ والأول من كانون الثاني ٢٠٢٢. هذا ويتوجب على وزارة الخارجية والمغتربين نشر القوائم الانتخابية الأولية ضمن المهلة ذاتها، على صفحتها على الموقع الالكتروني الخاص بالوزارة (Website) وتضمينها ضمن أقراص مدمجة.

وعليه، يتخوّف التحالف من الآلية التي سوف تُعتمد للتدقيق بأسماء المغتربين قبل إصدار القوائم، لا سيما بعد إرسال وزير الخارجية والمغتربين كتاباً إلى وزير الداخلية والبلديات أشار فيه إلى عدم إمكانية التزام الوزارة بالمهل القانونية المعدّلة لانتخابات غير المقيمين. وبناء على ذلك، يطالب التحالف باعتماد معايير واضحة وشفافة لجهة التدقيق بالأسماء، فقد أشار الكتاب أيضاً إلى أنه يُصادف ضمن المُهل المشار إليها أعلاه الأعياد المجيدة ورأس السنة، مما قد يشكّل تحدياً كبيراً أمام المغتربين لتصحيح القوائم في سفارتهم نظراً لاحتمال تواجد العديد منهم خلال هذه الفترة في لبنان، مما قد يحرمهم/ن من حقهم/ن في الاقتراع. وبالتالي، يقترح التحالف في هذا الإطار اعتماد تصحيح القوائم عبر الموقع الالكتروني الخاص بالوزارة كوسيلة بديلة. كما ويتخوف التحالف من غياب التنسيق التام بين وزارتي الداخلية والخارجية لجهة التحضيرات اللوجستية والتي من شأنها أن تضع انتخابات المغتربين على المحك.

 

    • في تسريب تسجيل المغتربين

يرفض التحالف خرق البيانات الخاصة بالمغتربين ويعتبره انتهاكاً فاضحاً لسرية البيانات الشخصية بالدرجة الأولى، فتسريب هذه البيانات لأطراف ثالثة يشكّل خرقاً آخر لمبدأ تكافؤ الفرص في التواصل مع الناخبين/ات، كما ويعتبر وسيلةً للضغط عليهم. وعليه، يشدّد التحالف على ضرورة الحفاظ على البيانات الشخصية للناخبين/ات وسريّتها، واتخاذ كافة الإجراءات المسلكية والقانونية بحق المخلّين.

 

لا ينفك المسؤولون اللبنانيون عن التكرار أمام زوارهم الدوليين والرأي العام المحلي والدولي أن الانتخابات ستجري ضمن المهل الدستورية، إلا أن هذا التعهد الكلامي لم يترجم الى اليوم عمليا من خلال بدء التحضيرات الجدية للانتخابات لا سيما تحديد موعدها وحسم الجدل القائم حول ذلك، إذ إن التشكيك في نية الدولة إجراء الانتخابات يكبر يوما بعد يوم ويربك الجميع، من معنيين بالتحضير لها وناخبين. لذلك لا بد من الإسراع إلى قطع الشك باليقين وتحديد موعد الانتخابات من قبل السلطة التنفيذية التي تملك وحدها صلاحية ذلك.

 

 بيان تحالف الإصلاح الانتخابي بصيغة PDF